محمود طرشونة ( اعداد )

222

مائة ليلة وليلة

الليلة الثالثة والخمسون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّ الملك قال لها : - من ألقاها في جوف الخروف المشوي وأهداها إلى فتى من أبناء التجّار ؟ قالت له : - أنا . قال لها : - ولم ذلك ؟ قالت : - أصلح الله الأمير جرى لي كيت وكيت . . . فما كان لي إلّا أن أجازيه بما رأيت . ووصفت له القصّة وكيف قتل الأسود . وأتت به إلى الموضع الذي أخفت فيه الأسود فرآه مقتولا ، ثم كشفت عن ظهرها فإذا هو أسود ممّا جلدها بالسيف . قال : فخرج من عندها وسأل الفتى فأخبره بما أخبرته به الجارية . قال : فعند ذلك أمر له الملك بالجارية والسلوك وحكّمه في أصحابه فأمرهم بالخروج والنفي من المدينة وأخذ أموالهم وضياعهم وديارهم ومتاعهم التي اكتسبوها من ماله وبقي ممّن يحضر مجلس الملك حتى أتاه اليقين والحمد لله رب العالمين .